الإسلام و رهانات الديمقراطية من أجل إعادة الفاعلية للحياة السياسية و المدنية - محمد محفوظ
للمآزق التاريخية التي يعاني منها المجال الإسلامي اليوم، تعبيرات ومؤشرات عديدة ومتنوعة، بعضها يرتبط بطبيعة الاختيارات الأيديولوجية والسياسية، والبعض الآخر بأوضاع المسلمين الاقتصادية والاجتماعية العلمية والثقافية، إلا أنه بالإمكان تكثيف هذه التعبيرات والمؤشرات في مقولة واحدة هي غياب وتغييب الديموقراطية من حياة المسلمين على مختلف الصعد والمستويات.
ويرى المؤلف بأن الخروج من هذه المآزق التاريخية سيكون عن طريق الديموقراطية بما تشكل من آفاق للتغيير والإصلاح السياسي واستيعاب للشرائح والطاقات الجديدة في المجتمع، وتنظيم للاختلافات والصراعات الداخلية، وضبط لنزعات الزعامة والاستفراد، وطرق التداول واحترام حقوق الإنسان والقبول بالتعددية الفكرية والسياسية. والرهان على الديموقراطية، ليس حلاً سحرياً، ولكنه الخطوة الأولى في الطريق الصحيح، بمعنى أن الانحياز إلى الخيار الديموقراطي هو السير في الطريق الصحيح المفضي إلى تفكيك مأزقنا وأزماتنا.