من الثورة إلى الديكتاتورية - ماريون فاروق *بيتر سلوغلت
على الرغم من كثرة ما كتب عن العراق، فإن هذا الكتاب يعد أهمها كونه بقدم صورة حقيقية لهذا البلد. والكتابات عن العراق يشكو معظمها من السطحية أو التعقيد وقد تعتمد بشكل مكثف على ادعاءات بعض أعضاء النظام السابق.
يهدف هذا الكتاب إلى تقديم تاريخ سياسي وليس إلى محاولة إجراء تحليل اجتماعي واقتصادي للمجتمع العراقي المعاصر. وهو يثبت أن الصورة التي كانت في أذهان الناس عن العراق بأنه دولة متطرفة و اشتراكية موالية للسوفيت ليست حقيقية. والكتاب ثمرة جهد مشترك بذلة المؤلفان على مدى أربع سنوات.
يقدم الفصل الأول دراسة موضوعية عن أحوال العراق قبل ثورة 1958، بدءاً من الدولة العثمانية إلى الاحتلال البريطاني، كما يعرض لأصول المصالح البريطانية في العراق والخليج ولأوضاع الكرد في ظل الانتداب والملكية، ويبحث الفصل الثاني في الفترة من 1958-1963 ويلقي الضوء على المرحلة التي سبقت ثورة 14 تموز 1958 والمناخ السياسي السائد بعد الثورة، كما يكشف عن حقيقة الانشقاق بين قاسم وعارض ومحاولة اغتيال قاسم في تشرين الأول 1959.
أما الفصل الثالث فهو مخصص للمرحلة الممتدة بين عامي 1963-1968، وتحالفات البعثيين مع القوميين وحكم عبد السلام عارف وحكومة عبد الرحمن البزاز. في حين يناقش الفصل الرابع جذور انقلاب 1968 وتأميم النفط والعلاقات في الحزب الشيوعي والحزب الديمقراطي الكردي وبروز صدام حسين ثم يتطرق الفصل الخامس لموضوع الجبهة الوطنية والكرد والجبهة الوطنية. وفي الفصل السادس الذي يغطي المرحلة ما بين 1975-1980 لموضوع العلاقات مع الدول المجاورة وتكريس البعث لنفسه والسياسة الداخلية من 75-80 والصراع على السلطة داخل البعث. أما الفصل السابع فهو يرتكز على الاقتصاد والمجتمع والنفط في حين يبحث الفصل الثامن لأسباب الحرب بين العراق وإيران والسنوات الأولى للحرب وتأثيرات الحرب على الاقتصاد العراقي. ويتناول الفصل الأخير عملية غزو الكويت وما نتج عنه والعقوبات وحقوق الإنسان في العراق.