القطيعة بين المثقف و الفقيه - يحيى محمد

أفريقيا الشرق
|
9789981259065
75.00 dh 0.00 dh( / )
جميع الضرائب محتسبة

يسلط المؤلف الضوء على قضية جديدة تتعلق بالجانب المنهجي والبنيوي للمعرفة لدى العقل المثقف الديني والفقيه، بغض النظر عن إعتباراتهما الآيديولوجية والمذهبية، حيث افترضَ أن بينهما قطيعة معرفية صارخة حددها بمحورين مختلفين، أحدهما له علاقة بالمظهر التشخيصي، إذ تناول فيه نماذج بارزة لفئة المثقفين وقارنها بمسالك الفقهاء معرفياً. أما الثاني فتمثلَ بالقطيعة بينهما ككائنين صوريين مجردين عن الواقع الموضوعي، أيّ بإعتبارهما عقلين منتجين للمعرفة. وبالتالي فهناك قطيعة تشخيصية تمّ بحثها وفقاً للمحور الأول، كما هناك قطيعة بنيوية تمّ بحثها وفقاً للمحور الثاني، وهو الأهم، اذ تضمن الكشف عن طبيعة المرتكزات المعرفية التي يتأسس عليها العقل الثقافي والفقهي، فهما بحسب المؤلف يختلفان في المصدر والآلية والأصول المولدة للمعرفة. كما تضمن الكشف عن خصائصهما المعرفية القائمة على تلك المرتكزات. ومن ثم ظهر عمق الخلاف والقطيعة بينهما، استناداً إلى الإختلاف التكويني لمصدرهما المعرفي، فهو لدى الفقيه عبارة عن النص الديني، لكنه لدى المثقف يتمثل بالواقع. أيّ أن الأول تمسك بكتاب الله التدويني، في حين تمسك الآخر بكتابه التكويني.

 

 

إضافة إلى قائمة المتمنيات
أضف إلى المقارنة

شوهدت مؤخرا