ميشيل فوكو و قضايا السجون - محمد ازويتة

أفريقيا الشرق
|
9789981259300
35.00 dh 0.00 dh( / )
جميع الضرائب محتسبة

لا يمكن للمرء ان يتصفح جريدة يومية، من دون أن يجد نفسه أمام قضية من القضايا المرتبطة بالسجن (الإجرام، الإنحراف، القانون، العقوبات، الإصلاح التـأديب...)، ولعل هذا هو ما يفسر تعدد المقاربات، بتنوع المرجعيات، فيما بين رجال القانون وعلماء الإجتماع وعلماء النفس وعلماء الإجرام والمهتمين بالفلسفة.

ما يميز مقاربة فوكو الفلسفية للسجن هو العمل على صياغة تاريخ متشاكل للذات والسلطة، أي تتبع تطور عدد معين من ميكانيزمات السلطة في علاقتها بالذات كموضوع، الأمر الذي مكنه من وضع القارئ أمام جهاز كامل من الممارسات التأديبية، هو ما سمي بالسلطة التأديبية.

الجديد في هذه المقاربة أيضاً هي التأكيد على أن السجن ليس وليداً للنظام الجزائي العقابي في شكله القانوني، وإنما هو وليد التأديبات في تنوع ممارساتها وفضاءاتها من المدرسة إلى الثكنة والمعمل.

لا يمثل السجن أرقى وسيلة عقابية عرفتها المجتمعات المعاصرة، بالعكس فقد حمل معه "فشله" منذ البداية.

لا يتعلق الأمر فقط بولادة الجنوح، وإنما أن ننظر إلى الوجه الآخر المعكوس للفشل، حيث يتم تدبير اللاشرعية بطرق مختلفة و"فعالة".

إضافة إلى قائمة المتمنيات
أضف إلى المقارنة

شوهدت مؤخرا