هكذا تكلم القصيمي - عبد اللطيف الصديقي
تمثل هذه الصفحات مسحاً لبعض المفاهيم والقضايا التي ناقشها المفكر الراحل عبد الله القصيمي، هذا الرجل القادم من صحراء شبه الجزيرة العربية جاء يبشر بفلسفة يصعب تفسيرها ومن ثم الخروج بنتيجة آنية حولها...
هذا الرجل الرافض لكل شيء والشاك في كل شيء، أو بالأحرى المشحون بموهبة الإحتجاج... متناقض ومنطقي... شعري وعقلاني... معتم وصاف، كأنه الرمل وقطرة المطر، كما يقول أدونيس، ويضيف "حدث لأن صوت هذا البدوي الآتي من تحت سماء المدينة ومكة، صوت هائل فريد... مجيْ لأن في هذا الصوت غضب الرؤيا والنبوة".
أما أنسي الحاج فيقول عنه: "اقرأوا القصيمي، لا تقرأوا الآن إلا القصيمي، يا ما حلمنا أن نكتب بهذه الشجاعة! يا ما هربنا من قول ما يقولّ يا ما روضنا أنفسنا على النفاق، وتكيفنا، وحطمنا في أنفسنا الحقيقة، لكي نتقي شر جزء مما لم يحاول القصيمي أن ينفي شر قوله في كتبه، ويهجم على الكلمة هجوم البائع الدنيا بكلمة...