النص والصورة - محمد اشويكة
في “النص والصورة”، يطرح اشويكة قضايا عدة تتوزع بين واقع السينما التي تعاني من تراجع عدد القاعات وتحتاج ممارستها لإعادة النظر في ظروف إنتاجها وصناعتها على أسس مهنية وفنية، إلى جانب قضايا متصلة بالدين (تحريم بعض الفتاوى للتصوير والمسلسلات والأفلام)، والجنس (استهلاك أفلام الإثارة) في زمن الثورة التكنولوجية.
أسئلة الثقافة تحضر بقوة في كتاب اشويكة، من قبيل الدخول الثقافي ودور المثقف، والعزوف عن القراءة، وتدبير قطاع السينما، وضرورة إصلاح القطاع السمعي البصري، وذلك من خلال عرض مواقف شكلها الكاتب انطلاقا من تجارب شخصية ومشاهدات ميدانية واحتكاك لمدة طويلة بالفاعلين في المشهد الثقافي الوطني.
وسجل اشويكة في هذا الصدد “غياب استراتيجية قريبة ومتوسطة وبعيدة الأمد تتمكن في أفق تطبيقها من جعل الثقافة والإبداع من أولويات المغاربة”. وهو يدعو في هذا الصدد إلى دعم الثقافة عبر الانخراط الجاد في كل ما يتعلق بصناعتها وتشجيع النخبة المثقفة في أفق التهييء للانخراط في الجهوية الموسعة، والاستثمار في غنى ثقافات المملكة.
تأملات اشويكة طالت “زمن الكورونا” التي “كشفت عن أولويات كثيرة من قبيل الاستثمار في التربية والتعليم والصحة والبحث العلمي”، لكنها كشفت بأن الفن “هو ملاذنا في حالة الضيق وملجأنا في العزلة”، ليدعو إلى “تغيير رؤيتنا الدونية للفن لأن كبار الفنانين قادرون على استشراف المستقبل” في إشارة إلى عدد من الأفلام والروايات التي تنبأت بالجائحة.