سلطة النظرية وإشكالات المثاقفة - محمد خيوط

أفرقيا الشرق
|
9789920517157
90.00 dh 0.00 dh( / )
جميع الضرائب محتسبة

صار الناقد العربي اليوم ملزما بإعادة النظر في كثير من مسلماته الفكرية بخصوص ما يحدد وجوده من جهة، وعلاقته بالآخر من جهة أخرى، لأن الإحساس بالضعف المعرفي أو الاستسلام لمقولة التخلف الحضاري لن ينتجا في نهاية المطاف إلا مزيدا من الاستلاب والتبعية وغياب الإبداع الذاتي. وحين يغيب الفكر الإبداعي فإن الفكر المستعار هو الذي يسد الفراغ من ثمة، تكون حاجتنا ماسة إلى ضرورة قراءة الفكر الغربي ونظرياته قراءة نقدية وموضوعية، تجعلنا قادرين على تحقيق مثاقفة إيجابية ومنتجة، تمكننا من دراسة فكرنا وأدبنا دراسة مثمرة، وتعيننا على المشاركة والإسهام في تطوير الفكر الإنساني بشكل عام.
من هذا المنظور، تمثلت الغاية من دراسة نماذج متنوعة من النقد الروائي المغربي في تحديد مستوى وعي النقاد بما يحقق المثاقفة النقدية الإيجابية مع النظرية الغربية، ودرجة تفاعلهم معها وحدود تمثلهم للمفاهيم النظرية والإجرائية التي تقوم عليها، ومدى قدرتهم على التحرر من سلطتها، بتوظيف ما يتناسب منها مع الخصوصيات الفنية للنص الروائي العربي، وما يسترفده من مرجعيات ثقافية واجتماعية وتاريخية.
وعلى ضوء ذلك، تمكن محمد برادة في مجال علم اجتماع الأدب، وسعيد يقطين في مجال السرديات، وحسن المودن في مجال النقد النفسي، من تجاوز مرحلة الانبهار واجترار المفاهيم النقدية المستوردة، من خلال تشييد خطاب نقدي جديد يقوم على إعادة الاعتبار للنص الإبداعي باتخاذه منطلقا للتحليل وغاية. واستطاعت أعمالهم أن تتخلص من سلطة النظرية الغربية، من خلال جعل المنهج النقدي وسيلة إجرائية لسبر أغوار النص الإبداعي،
وعدم سجنه في خندق نقدي صارم يقلل من وهجه ويحد من إمكاناته الفنية والدلالية.

إضافة إلى قائمة المتمنيات
أضف إلى المقارنة

شوهدت مؤخرا